‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة ،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة ،. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 أغسطس 2016

‘’هاتف داخلي‘’ قصة قصيرة = بقلمي/ محمد بصلة -- تحياتي جدو عبدو


قصة قصيرة بعنوان ‘’هاتف داخلي‘’

إبنتي الصيدلانية الشابة الصغيرة مازالت بي تُغريني أن أقيس مستوي الكُوليرستول في 

الدم وكُنت أرفض لأنني أشعر أنني علي ما يُرام وقامت بمُهمتها وهي سعيدة بذلك في 

الصيدلية ولكن سُرعان ما تبَدَّلت الإبتسامة إلي تقطيب جبين وحُزنٌ داخلي دفين قرأتهُ 

في نظرات عينيها وقالت : لا تقلق الأمور علي مايُرام وتحت السيطرة...قُلتُ لها : فقط 

خارج هذة الصيدلية تعود الأمور إلي طبيعتها...وتنَّاهي إليَّ صوتها وأنا بالخارج : 

لاتنسي أن تذهب إلي الطبيب علي الفور... وأومأتُ رأسي بالموافقة ويَمَّمت شطر 

البيت 

أصنع فنجالاً دافئاً وكبيراًمن القهوة التُركي علي سيجار كوبي فاخر وأُشاهد برامج 

المُصارعة الحُرة الياباني...!

بقلمي/ محمد بصلة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

قصة قصيرة بعنوان ‘’مواطن عادي‘’ -- تحياتي جدو عبدو


قصة قصيرة بعنوان ‘’مواطن عادي‘’

عندما دخلت مخفر الشُرطة اليتيم عُنوة في المدينة الصغيرة ..تكالبت علي جسدي 
الناحل الأيدي والأرجل صفعاً وركلاً حتي دون أن يروا بطاقة الهوية فقد كان هندامي 
مُزرياً للغاية حيثُ كُنتُ أقوم بدور شحَّاذ في الفيلم السينمائي الذي يُصور في نطاق 
دائرة المخفر الأمني بعد أن قبضوا عليَّ بدعوي الإشتباه رغم أنني بطل الفيلم ولكن لم 
يستمع لإستغاثاتي الصارخة أي جُرمْ من أجرام القسم الشاهقة ولم يُنقذني من أيديهم 
الباطشة إلا المُخرج ونجمة الجماهير... وقد تأسفوا لي بإذلالٍ خاضع وعلي لسان 
مأمور القسم وهو يرمق بطرف عينيه نحو نجمة الجماهير البارز: نحن آسفون يافندم 
كُُنا نحسبك مُواطن عادي... وقرَّرتُ بعدها ألا أقوم إلا بأدوار الشاب العربيد الوسيم 
المُطارد للسيدات ولو كان الفيلم هابطاً...!

قصة قصيرة بقلمي/ محمد بصلة

السبت، 21 مايو 2016

الرحلة المجنونه جزء(4) .... محمد ابو الفتح .... تحياتي جدو عبدو




الرحلة المجنونه

جزء(4) 

.... 

محمد ابو الفتح

....


تحامل على نفسه, لا تكاد سيقانه تحمله,آلام مبرحة من 


جروح يديه , جوع يمزق حشاياه


عطش شديد يفتك به ,يتلفت حوله لا طريق واضح, لازرع لا 


بشرفقط هو ووحدته في


هذا المكان الموحش,لم يعد يتحمل المسيرولم تعد قدماه 


تتطاوعه الخطى , فجلس ليستريح


ويلتقط أنفاسه اللاهثة ويلملم شتات نفسه التي على 


وشك الإنهيار, جلس ليتأمل ويفحص


المكان,بدأت أنفاسه تهدأثم خطر له خاطر غريبطوال الوقت 


الذي أمضاه في كل هذه


الأماكن والأرض ينيرها ضوء النهار! ألاتنتهي الأيام هنا في 


هذا العالم العجيب؟ أم أنه


إرهاص من السماء أن الأمر جلى واضح وليس فيها ملابسة 


وكل الأخطاء من العتمة


التي تسكن النفوس وتتملكها؟تبسم إبتسامة خفيفة وقال 


لنفسه : وما الفرق ؟ المهم أعرف


أين أنا وكيف السبيل للعودة إلى بيتي وقلمي وأوراقي؟

مر وقت لايدري كم فالأمر لايفرق كثيرا فالمهم أنه استراح 

واستعاد نشاطه رغم مابه من

جوع وعطش إلا أنه يستطيع أن يسير, ووقف في مكانه 


ليفكر فيأي اتجاه يسير؟


ضحك من نفسهوهو يقول وما الفرق كل الدروب متشابهة 


تؤدي إلى المجهول,وقبل أن


يتحرك خطوة واحدة أحس بشيء يمسك بقدمه ويمنعه من 


الحركة, أنزعج ونظر بين قدميه


فرأي يد بشرية تمسك به وبشده, حاول بكل جهده التخلص 


منها ونجح في الإفلات من


قبضتها ,ونظرإليها وهو يرتعد خوفافإذا هي أنسان يخرج من 


باطن الأرض وينفض عن


نفسه الثرى وهو يكاد يموت رعباوسمع أصوات حثيثة 


بجواره فإذا أناس كثيرون


يخرجون من باطن الأرض بنفس الطريقة,وقف بينهم 


وهوغارق في دهشته والأعجب أنهم


جميعا بوجوه بلا ملامح فقط وجوه لاأعين أوأنف أوفم فقط 


وجه بشرلاتعرف إن كان لرجل


هو أم لإمرأة,وارتعدت فرائصه رعبا وهلعا مما يرى من حوله 


وخاصة بعد أن أحاطت به


هذه المسوخ من كل جانب وهي تشير إليه,أخذ يصرخ فيها 


وهو يدور حول نفسه : من أنت؟


ماذا أنت؟ ماتريدين مني؟ والمسوخ البشريه تدور من حوله 


وتارة تشير إليه وتارة أخرى


كل منها يشير في إتجاه يخالف الأخر, بدأ يتمالك نفسه 


ويحاول الخروج من هذة الدائرة


المغلقة من حوله ,ونجح في الخروج من بينها وهو يدفعها 


بعيدا عنه,وعجبا يحدث وعجبا


يرى,ما أن يدفع أحد المسوخ عنه إلا ويسقط "أرضا وينزوي 


جسده ولكن يظهر لوجهه


معالم لشخص يعرفه أو كان يعرفه, أخ أو صديق أو زميل 


دراسة أو زميل عمل,كل مسخ


تحول إلى وجه ووجه فقط ينظر إليه نظرات تكاد تخترق 


جلده وتنفذ ألى قلبه,إنها جميعا


لأشخاص أساء أليها وظلم بعضاً منها وآذى الجميع , هل 

عادوا إلى الحياة ليأخذوا بثأرهم

منه؟ أم أنها تذكره فقط بما فعل فيها ولها؟ وقف بين الوجوه 

التي ترمقه والعيون تدمع

بدمعات أبلغ من كل كلمات الندم والإعتذار, تبسمت الوجوه 


وتلاشت بين حبات الثرى


وهويقف في مكانه حائر لايكاد يرى أمامه إلى أن لمح ضوءاً 


يومض من بعيد فاستجمع


مابقي لديه من همة وراح في يهرول في إتجاهه


......


نهاية الجزء الرابع

.....

21/5/2016 

........ 

محمد ابو الفتح.......

الاثنين، 9 مايو 2016

العودة الى الغربة..... قصة قصيرة . محمد ابو الفتح -- تحياتي جدو عبدو





العودة الى الغربة

..... 

قصة قصيرة . محمد ابو الفتح




بدأت الرياح تصيح وتعوي, وبدأت الأشجار ترتجف, والأوراق 


تتطاير , والثمار تتراقص


في نشوى إستعداداً للرحيل مع الرياح في رحلة إلى 


المجهول,منها من تلتصق بالشجرة الأم


ترفض أن تنتزعها منها أيدي الرياح التي تشعر بها ولا 

تراها, وكأنها يد لعملاق خفي أتى

من مكان بعيد غريب ليفرق بين الأم وأولادها, ومنها من 


إستسلمت للرياح تتلاعب بها


ليس عن ضعف وإنما عن رغبة في التحدي وإكتشاف 


المجهول.


والتقطت الرياح رغبة هذه الثمرة وأخذتها في أحضانها  

وراحت تتلاعب بها وتتماوج كقارب صغير في بحر خضم 

هائل الموج, والثمرة غائبة بين النشوى والخوف.

تارة تجد نفسها تطير إلى أعلى وأعلى حتى من أمها 


الشجرة فتشعر بالنشوى, وتارة تجد


نفسها تتهاوى إلى أسفل فتنتابها رجفات خوف تفوق 


رجفات المحتضر. والرياح تحملها


في بطنها وترتحل من مكان إلى أخر,وكأنها حبلى تبحث عن 


مكان آمن تضع فيه حملها.


مرت بوديان وسهول, وقمم جبال ومياه أنهار, ويدالرياح 

تحكم الإمساك بفريستها حتى تصل بها إلى العش الآمن 

والوطن الجديد,والثمرة لم تعد تعرف هل هي في رحلة إلى

غربة موحشة, أم موطن جديد أم تعود إلى موطن قديم.هل 

إلى الحياة أم الموت.

وبدأ صوت الرياح يخفت وبدأت حركتها تسكن وبدت وكأنها 


تخرج آخر أنفاسها أو قطار


قارب الوصول إلى محطته وإفراغ شحنته, بدت وكأنها 

وجدت أخيرا الملاذ الآمن للمولود

الجديد ,وهوت الثمرة وتدثرت بحبات الرمال وراحت تلتقط 


أنفاسها بعد إنتهاء رحلتها,


أو بدايتها بالأحرى, إختبأت بين ذرات الرمال ترتقب وهي 


تتوجس خيفة من الغد وما قد


يأتي به , وراحت في غيبوبة تشبه سكرات الموتى, ولم تعد 

تشعر بما يدور حولها أو من فوق سطح الأرض أعلى ملاذها 

الآمن, لم تعد تشعر بانسلاخ جلدها وخروج أحشائها,

وتآكلت ولم يبق منها إلا بذرتها قلبها النابض, ورقدت البذرة  

في باطن الأرض الأم الحنون ذات الحض الدافئ والملاذ 


الآمن كجنين ينتظرالأمر بالخروج إلى الدنيا,


رقدت وإستكانت ورضيت بحالها ,وهي لا تدري أهو خير حال 


أم أن هناك حال أفضل!


ومرت أوقات لا تعرف كيف تحسبها ولا تدري كيف مرت وإلى 

متى تستمر, وسمعت بطرقات خفيفة فوق سطح الأرض 


تدق ملاذها الأمن, خافت إرتبكت تتسائل من المجهول


القادم وأيريد بها خيرا أم شرا يريد؟ قبعت تترقب, بدأت 

جدران الملاذ تتآكل و تتلاشي شيئا فشيء , إنهار الملاذ  

تحول الخوف إلى رعب من 

المجهول القادم,الذي بدأ يحاصرها يغمرها بشئ لم تعرفه 

ولم تراه من قبل, زاد المجهول القادم من هجومه , 


إستسلمت للأمر فليس أمامها بديل,إنتابها شعورغريب لم 

تعهده من قبل, أحست أن الحياة بدأت تسري في

داخلها من جديد, إنه ماء الحياة , إنه المطرسر الحياة الذي 

يرسله الخالق ليخرج الحي من الميت ويبعث الحياة من 

جديد,بدأت تشعر أنها تكبر وتنمو , ويخرج من أسفلها 

شعيرات تربطها بأمها الأرض كأنها حبل سُري يمدها 

بأسباب الحياة, ويخرج من أعلاها وريقات كأنهاعيون لها ترى 

ولأول مرة سطح الأرض وما عليه,نظرت بعيونها الجديدة 

فرأت كثيرات مثلها, فرحت وكانت تظن أنها وحدها في هذا 

الكون مدت شعيرات جذورها تصافح الرفيقات, لم تعد تشعر 

بالخوف أو الغربة,نمت كبرت وكل يوم تزداد أواصر

المحبة والترابط بينها وبين الرفيقات, أصبحت أشجار 

سامقة لها أوراق وظلال,وثمار

مثل التي نشأت منها ,وبدأت الرياح تعوي من جديد وبدأت 


الأشجار تتراقص من جديد



إنها رحلة أخرى إما لوطن جديد أو العودة للوطن القديم 

فمن يدري


......



محمد ابو الفتح

.........

8/5/2016